
بينما كان البعض يخطط لتمزيق ما تبقى من الوطن العربى، لدويلات مجهرية تابعة لإسرائيل ويجرى تجهيزها في الخفاء.. كانت هناك غرف عمليات فى “الرياض والقاهرة وأنقرة” تُعد ردًا لم يتوقعه أحد.. وأيضًا دول عربية أخرى في خطة مضادة أكثر صرامة، لمواجهة محاولات الإجهاز على دول المنطقة العربية.. وكانت اليمن أولى المحطات ولكن الرد السعودى المزلزل استطاع تدمير كل مخططات “التقسيم”، التى تم تجهيزها على مدى سنوات، وذلك من خلال سلاح “الجو” السعودى وقوات عسكرية “يمنية” متحالفة، وحرر عدة مُدن مثل “حضرموت” و “المُهرة” فى أيام معدودة.. وبسط السيطرة الكاملة على الموانئ اليمنية الاستراتيجية مثل “المُكَلة وميناء عدن وجزيرة سقطرى”.. ولم يتوقف الأمر عند اليمن، فلقد أظهر هروب “عيدروس الزبيدي” القيادى والسياسى اليمنى من خلال إقليم صوماليلاندا الانفصالى والذى اعترفت به إسرائيل كدولة أواخر ديسمبر الماضي، ضرورة بسط السيطرة على هذا الاقليم بشكل عاجل، وبدأت اجتماعات عسكرية وسياسية بين دولة الصومال وعدد من الدول الفاعلة، منها “السعودية ومصر وتركيا”، لبدء أعمال السيطرة على الاقليم، وأُعلنت بيانات عربية وإسلامية شديدة اللهجة ضد الاعتراف الإسرائيلى بالإقليم الانفصالى، وبدأت اجتماعات بين قادة عسكريين سعوديين وأتراك لشن هجوم عسكرى موحد ضد الإقليم بهدف السيطرة على ميناء “بربرة” الاستراتيجى، لتأمين الأمن البحرى بين اليمن والصومال، ومنع أى قواعد عسكرية إسرائيلية من التواجد.. ولم يتوقف الأمر عند الصومال بل تطور ليصل للسودان. واشترت السعودية صفقة أسلحة باكستانية، لتقوية سلاح الجو السودانى، لحسم المعارك وردع المجموعات العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع، التى تسعى لإقامة دولة سودانية انفصالية على الحدود المصرية الليبية، واتضح الموقف للجميع، أن اتحادًا للدول الاسلامية الكبرى “مصر والسعودية وتركيا”، سيُغَيِّر المُعادلة بالشرق الأوسط، ويُنهى نفوذ القوى الخارجية. وفي الجانب الآخر، فقد أذاعت قناة الجزيرة فى قطر حديثًا للرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” ومما قاله: أن النظام العالمى الجديد لا يوجد فيه مكان للأديان، لذلك تشاهدون هذه الفوضى التى تعم العالم.. إنها ولادة جديدة، ستكلف الكثير من الدماء، وعليكم ان تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم.. ونحن كنظام عالمى غير آسفين على هذا الأمر، لأننا اليوم لم نعد نملك المشاعر والأحاسيس، لقد تحول عملنا إلى ما يشبه الآلة. وعلى سبيل المثال سنقتل الكثير من العرب والمسلمين ونأخذ أموالهم ونحتل أراضيهم ونصادر ثرواتهم وبكل بساطة.. فإن ما نفعله بهم أقل مما يفعلونه بأنفسهم لأنهم يتقاتلون طائفيًا، علمًا بأن لغتهم واحدة وغالبيتهم من نفس الدين. وهناك إشاعه فى العالم العربى بأن أمريكا تدفع مليارات الدولارات لإسرائيل، “هذه كذبه” لأن الذى يدفع لإسرائيل هُم العرب، يُعطون المال لأمريكا، التى تُعطيه بدورها لإسرائيل.. لذلك أقول دائمًا بأن عليهم أن يدفعوا.. أما صراعنا مع إيران ليس لأنها اعتدت علينا، بل نحن الذين نحاول تدميرها وقلب نظامها، وهذا ما فعلناه مع كثير من الدول والأنظمة لأنه “لكى تبقى الأقوى في العالم عليك أن تُضعِّف الجميع” وواصل الرئيس الامريكي ترامب حديثه الإعلامى قائلًا: “أنا أعترف أنه فيما مضى كنا نقلب الأنظمة وندمر الدول ونقتل الشعوب، تحت مسميات الديمقراطيه، لنثبت للجميع أننا شرطة العالم.. أما اليوم أقول لقد تحولت أمريكا من شرطة إلى شركة تبيع وتشترى، وهي مع الذى يدفع أكثر، والشركات لكي تبني عليها أن تهدم، وأنا أعرف بأن مصانع السلاح تعمل ولا يعنينى الذى يموت أو يقتل فى تلك المنطقة، وسأستمر بمشروع السيطرة على النفط العربى، لأنها تساعدنا فى استكمال السيطرة على أوروبا والصين واليابان” ولن نسمح لأى جهة كانت، بالوقوف في وجه سيطرتنا على المنطقة، لذلك وضعنا “إيران” أمام “خيارين” إما الحرب وإما الاستسلام، وفرضنا عليها أقصى العقوبات التى ستوصلنا إلى الحرب، والتى سيكون الرابح الوحيد فيها النظام العالمي الجديد، لأننا سنستخدم كل ما توصلنا إليه على كافة الصُعد العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية.
ويبقى التساؤل: ماذا ينتظر العرب والمسلمين بعد ما أفصح عنه الرئيس الامريكى؟.




