مال واعمال

رئيس البورصة المصرية يشارك في اجتماعات الاتحاد العالمي للبورصات باسطنبول

276% نمواً في أصول الصناديق خلال 2025… والشفافية بوابة الثقة في السوق

شارك د. إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، في المؤتمر السنوي والجمعية العامة الرابعة والستين للاتحاد العالمي للبورصات (WFE)، والمنعقدة في إسطنبول خلال الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من رؤساء ومديري البورصات العالمية والمؤسسات المالية الكبرى.

وتأتي المشاركة في إطار حرص البورصة المصرية على تعزيز حضورها الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات حول أحدث التطورات في أسواق المال، إلى جانب مناقشة اتجاهات المستقبل لتعزيز الكفاءة والاستدامة في بيئة التداول العالمية.

وفي حلقة نقاشية بعنوان ” Gold Reimagined: Market Infrastructure and Investor Demand in a New Era ” استعرض رئيس البورصة المصرية تطورات سوق الذهب المصري وآفاقه المستقبلية وذلك في ظل الزخم الكبير للاستثمار في الذهب والمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها السوق المصري فيما يتعلق منها باحتياطات الذهب الخام أو أحمد تداول الذهب في مصر، كما تمت مناقشة تنظيم أدوات الاستثمار البديلة وتعزيز الشمول المالي.

وتناولت الجلسة أيضًا تنظيم أدوات الاستثمار البديلة وسبل تعزيز الشمول المالي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

قال عزام إن إطلاق صناديق الاستثمار في الذهب أتاح للمستثمرين وسيلة آمنة ومنظمة للتعامل مع المعدن النفيس، سواء عبر التسوية النقدية أو الاحتفاظ بالذهب فعليًا مشيرا الى ان البورصة المصرية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، تنشر يوميًا على موقعها الإلكتروني أسعار وثائق صناديق الذهب إلى جانب أسعار المعدن من مصادر موثوقة، تعزيزًا للشفافية ورفع الوعي لدى المستثمرين.

وكشف عزام عن أن السوق شهد نموًا غير مسبوق في الإقبال على صناديق الذهب، حيث بلغ إجمالي صافي الأصول 3.16 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2025، بزيادة 276% منذ بداية عام 2024، فيما تجاوز عدد المستثمرين 238 ألف مستثمر.

وأوضح أن هذه المؤشرات تؤكد تصاعد الثقة في الأدوات المالية المرتبطة بالذهب باعتبارها خيارًا استثماريًا متوازنًا وآمنًا، مشيرًا إلى أن السوق يضم حاليًا أربعة صناديق نشطة للذهب.

ولفت عزام إلى أن الشباب يمثلون أكثر من 80% من المستثمرين في صناديق الذهب، وهو ما يعكس نجاح جهود البورصة والهيئة في جذب فئات جديدة من المستثمرين عبر حلول رقمية حديثة وتبسيط إجراءات فتح الحسابات والاستثمار الإلكتروني.

وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن العمل جارٍ على تحديث شامل للبنية التكنولوجية لمنظومة التداول، بما يسمح بالتعامل مع مختلف فئات الأصول المالية مثل الأسهم، وأدوات الدين، والمشتقات، وغيرها من المنتجات المالية الحديثة.

وأكد أن البورصة تدرس أفضل الممارسات الدولية في تداول وتسوية عمليات الذهب، تمهيدًا لتطوير المنظومة المحلية وفق معايير عالمية.

وتسعى البورصة المصرية إلى توسيع قاعدة الشركات المقيدة عبر استقطاب الشركات العاملة في مراحل سلسلة توريد الذهب من التعدين إلى التصنيع، بما يعزز تنوع القطاعات المقيدة ويدعم نمو سوق المعادن الثمينة في مصر.

واختتم عزام تصريحاته بالتأكيد على أن السنوات المقبلة ستشهد تكاملًا متزايدًا بين سوق الذهب والأسواق المالية، مع اتساع قاعدة المستثمرين وزيادة عدد الشركات العاملة في سلاسل القيمة المضافة للذهب، بما يسهم في تعميق السوق وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

قراءة تحليلية: الذهب يعود إلى الواجهة كملاذ ذكي للمستثمر المصري

لم يعد الذهب في مصر مجرد زينة أو وعاء ادخار تقليدي يُحتفظ به في البيوت، بل تحوّل خلال العامين الأخيرين إلى أداة استثمارية مؤسسية تنبض بالحركة اليومية داخل السوق. فإطلاق صناديق الاستثمار في الذهب لم يكن خطوة شكلية، بل محاولة جادة لتقنين شغف المصريين بالمعدن الأصفر، وتحويله من ادخار ساكن إلى استثمار منظم يخضع للرقابة والشفافية.

هذا التحول يعكس تغيرًا أعمق في سلوك المستثمر المصري الذي بات يبحث عن أدوات تحفظ القيمة وتحقق السيولة في الوقت نفسه، خصوصًا في ظل التذبذبات الاقتصادية وتراجع شهية المخاطرة في الأسهم أو العقار. ومن اللافت أن الشباب تصدروا مشهد الإقبال على هذه الصناديق، بما يشي بوعي جديد يتشكل تجاه ثقافة الادخار والاستثمار الرقمي.

صناديق الذهب اليوم لا تقدم فقط وسيلة استثمار آمنة، بل تمثل مؤشرًا على نضج السوق المصري وقدرته على تبنّي منتجات مالية حديثة دون الإخلال بالثقة أو الشفافية. وربما تكون هذه الخطوة هي البوابة التي تعيد رسم علاقة المصريين بالذهب، من مجرد اقتناء للمعدن إلى مشاركة فعلية في اقتصاد يعتمد عليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى