علاقة مقتل الإمام الحسين في كربلاء بمقتل سيف الدين قطز

ورغم الفارق الزمني الكبير الذي يفصل بين الحدثين “أكثر من ستة قرون” فإن وحدة التاريخ تكشف عن تطابق في المعنى الإنساني والمصير البطولي، فكلاهما ارتبط بالتضحية والفداء في سبيل الحق والدين.
في العاشر من محرّم سنة 61 هـ، الموافق 24 أكتوبرعام 680 ميلادية، وقعت معركة كربلاء في أرض العراق، بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأنصاره القلائل من جهة، وجيش يزيد بن معاوية من جهة أخرى.
كان الحسين قد خرج رفضًا للظلم، مدافعًا عن مبادئ العدل والحرية، رافضًا مبايعة حاكمٍ رآه خارجًا عن نهج الشورى والحق. ورغم أن المعركة كانت غير متكافئة، فإن صمود الحسين وأهل بيته ووفاءهم للمبدأ جعل من كربلاء رمزًا خالدًا للتضحية في سبيل العقيدة، لتتحول الواقعة إلى درس تاريخي تتوارثه الأجيال في معاني الشجاعة والصبر والتمسك بالمبدأ حتى آخر قطرة دم.
وبعد أكثر من 600 عام، وفي اليوم نفسه من 24 أكتوبر عام 1260 ميلادية، شهد التاريخ حدثًا آخر لا يقل درامية وبطولة، حين اغتيل السلطان سيف الدين قطز، القائد المملوكي الذي أنقذ الأمة الإسلامية من السقوط الكامل أمام جحافل المغول.
